الشيخ محمد تقي التستري
333
النجعة في شرح اللمعة
بلفظ « قال : وسألته » ومقتضاه كون الرّاوي أيضا أبا ولَّاد ، والظاهر خلطه فروى قبل خبر أبي ولَّاد عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن الصّادق عليه السّلام خبرا وأراد أن يقول بعده : « قال : وسألته » فلا بدّ أنّه غفل عن فصل خبر أبي ولَّاد ، وفي متنه أيضا « ويشترط عليه أنّك ما تشتري فما شئت أخذته وما شئت تركته » والصحيح ما في الكافي والتّهذيب بشهادة ذيله ، ففي الفقيه أيضا مثلهما « ثمّ يأتي بالمتاع - إلخ » . وروى الكافي ( في باب الدّلالة في البيع ، 142 من معيشته في خبره 2 ) عن عبد اللَّه بن سنان « سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام وأنا أسمع فقال : إنّا نأمر الرّجل فيشتري لنا الأرض والغلام والدّار والخادم ونجعل له جعلا ؟ قال : لا بأس بذلك » . ورواه في إسناد آخر عنه في خبره 4 بلفظ « سمعت أبي سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا أسمع فقال له : ربّما أمرنا الرّجل فيشتري لنا الأرض والدّار والغلام والجارية ونجعل له جعلا ؟ قال : لا بأس » . ونقله الوافي عن الكافي باسناديه بلفظ الأوّل وقد عرفت خلافه ، ثمّ لفظ الثاني أسلس ونقله الوسائل عن التّهذيب في 266 من مكاسبه بإسناد ، وفي أجر سمساره 12 من تجاراته بإسنادين في 2 بلفظ واحد مع اختلافهما مثل الكافي . وأما البائع فيدلّ عليه عموما ما رواه الكافي ( ثمّة في أوّله ) عن الحسين ابن بشّار ، عن أبي الحسن عليه السّلام « في الرّجل يدلّ على الدّور والضياع ويأخذ عليه الأجر ، قال : هذه اجرة لا بأس بها » . وأمّا ما رواه ثمّة في خبره 3 عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا من أصحاب الرّقيق « قال : اشتريت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام جارية فناولني أربعة دنانير فأبيت ، فقال : لتأخذنّ فأخذتها وقال : « لا تأخذ من البائع « فأعمّ من عدم جواز الأخذ عن البائع فلعلَّه لم يكن هو الآمر أو أنّه عليه السّلام أعطاه أكثر حتّى